الشهيد الثاني

148

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

من السنّة التزويج بالليل ، لأنّ اللَّه جعل الليل سكناً ، والنساء إنّما هنّ سكن « 1 » . « وليجتنب إيقاعه والقمر في » برج « العقرب » لقول الصادق عليه السلام : « من تزوّج والقمر في العقرب لم يرَ الحسنى » « 2 » والتزويج حقيقة في العقد « فإذا أراد الدخول » بالزوجة « صلّى ركعتين » قبله « ودعا » بعدهما بعد أن يمجّد « 3 » اللَّه ويصلّي على النبيّ صلى الله عليه وآله بقوله : « اللهمّ ارزقني إلفَها ووُدَّها ورضاها ، وأرضني بها ، واجمع بيننا بأحسن اجتماع وآنس ائتلاف ، فإنّك تحبّ الحلال وتكره الحرام » « 4 » أو « 5 » غيره من الدعاء « و » تفعل « المرأة كذلك » فتصلّي ركعتين بعد الطهارة وتدعو اللَّه تعالى بمعنى ما دعا « 6 » . « وليكن » الدخول « ليلًا » كالعقد ، قال الصادق عليه السلام : « زُفّوا نساءكم ليلًا ، وأطعموا ضُحىً » « 7 » « ويضع يده على ناصيتها » وهي ما بين نزعتيها من مقدَّم رأسها عند دخولها عليه ، وليقل : « اللهمّ على كتابك تزوّجتها ، وفي أمانتك أخذتها ، وبكلماتك استحللت فرجَها ، فإن قضيت لي في رحمها شيئاً فاجعله مسلماً سويّاً ، ولا تجعله شرك شيطان » « 8 » « ويسمّي » اللَّه تعالى « عند الجماع

--> ( 1 ) الوسائل 14 : 62 ، الباب 37 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 3 . ( 2 ) المصدر السابق : 80 ، الباب 54 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث الأوّل . ( 3 ) في ( ر ) : يحمد . ( 4 ) الوسائل 14 : 81 ، الباب 55 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث الأوّل . ( 5 ) في ( ش ) : و . ( 6 ) في ( ش ) : بما دعاه ، وفي نسخة بدله : بمعنى ما دعاه . ( 7 ) الوسائل 14 : 62 ، الباب 37 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 2 . وفيه بدل : نساءكم : عرائسكم . ( 8 ) الوسائل 14 : 79 ، الباب 53 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث الأوّل .